الجاحظ
336
العثمانية
عمرو بن عبد كان أول فارس * جزع المذاد وكان فارس يليل ( 1 ) سمح الخلائق ماجد ذو مرة * يبغي القتال بشكة لم ينكل ولقد علمتم حين ولوا عنكم * أن ابن عبد منهم لم يعجل ( 2 ) حتى تكنفه الكماة وكلهم * يبغي القتال له وليس بمؤتل ولقد تكنفت الفوارس فارسا * بجنوب سلع غير نكس أميل سال النزال هناك فارس غالب * بجنوب سلع ليته لم ينزل فاذهب على ما ظفرت بمثلها * فخرا ولو لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب * لاقي حمام الموت لم يتململ أعنى الذي جزع المذاد ولم يكن * فشلا وليس لدى الحروب بزمل وقال هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، يعتذر من فراره عن علي بن أبي طالب وتركه عمرا يوم الخندق ويبكيه : لعمرك ما وليت ظهري محمدا * وأصحابه جنبا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت أمرى فلم أجد * لسيفي غناء إن وقفت ولا نبلى وقفت فلما لم أجد لي مقدما * صدرت كضرغام هزبر أبى شبل ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد * مجالا وكان الحزم والرأي من فعلى فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد مت محمود الثنا ماجد الفعل ولا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد كنت في حرب العدى مرهف النصل فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا * وللبذل يوما عند قرقرة البزل هنالك لو كان ابن عمرو لزازها * لفرجها عنهم فتى غير ما وغل كفتك على لن ترى مثل موقف * وقفت على شلو المقدم كالفحل فما ظفرت كفاك يوما بمثلها * أمنت بها ما عشت من زلة النعل
--> ( 1 ) يليل هو وادى الصفراء ، دوين بدر . ( 2 ) ط : " فيهم لم يعجل " .